مجد الدين ابن الأثير
62
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفيه " فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم " معناه أن يرده بذلك عن نفسه لينكف . وقيل هو أن يقول ذلك في نفسه ويذكرها به فلا يخوض معه ويكافئه على شتمه فيفسد صومه ويحبط أجرح . * وفيه " إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم " يعرفهم ذلك لئلا يكرهوه على الأكل أو لئلا تضيق صدورهم بامتناعه من الأكل . * وفيه " متن مات وهو صائم صام عنه وليه " قال بظاهره قوم من أصحاب الحديث ، وبه قال الشافعي في القديم ، وحمله أكثر الفقهاء على الكفارة ، وعبر عنها بالصوم إذ كانت ملازمة . ( صوى ) ( ه ) في حديث أبي هريرة " إن للاسلام صوى ومنارا كمنار الطريق " الصوى : الأعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة ( 1 ) ، يستدل بها على الطريق ، واحدتها صوة كقوة : أراد أن للاسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها . ( ه ) وفي حديث لقيط " فيخرجون من الأصواء فينظرون إليه " الأصواء : القبور وأصلها من الصوى : الأعلام ، فشبه القبور بها . [ ه ] وفيه " التصوية خلابة " التصوية مثل التصرية : وهو أن يترك الشاة أياما لا تحلب . والخلابة : الخداع . وقيل التصوية أن ييبس أصحاب الشاة لبنها عمدا ليكون أسمن لها . ( باب الصاد مع الهاء ) ( صهب ) ( س ) في حديث اللعان " إن جاءت به أصهب - وفي رواية أصيهب - فهو لفلان " الأصيهب : الذي يعلو لونه صهبة ، وهي كالشقرة . والأصيهب تصغيره ، قاله الخطابي . والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر ، وهي حمرة يعلوها سواد .
--> ( 1 ) في الدر المنثور : زاد الفارسي : وقال الأصمعي : هو ما غلظ وارتفع عن الأرض . ولم يبلغ أن يكون جبلا " ا ه ، وانظر الصحاح ( صوى ) .